مراد الثالث

مراد الثالث

السلطان مراد خان الثالث

توليه مراد الثالث الحكم


ولد السلطان مراد خان الثالث فى 953 هجرياً الموافق 1544 م ,والدته هى نوربانو سلطان فى المصيف الجبلى   بوزداغ  التابع لسنجق  صاروخان  عندما كان والده والياً على هذا السنجق .
وفى عام 966 هجريا / 1562 م عين والياً على سنجق ” اّق شهر ” 

جلس مراد الثالث فى أول رمضان فى سنة 982 م , بالغاً من العمر تسعاً و عشرين سنة  ومدة سلطنته عشرون سنة
وفى أول جلوسه أعطى مائة وعشرون ألاف ذهباً للوزراء و اليكجريين لاستجلاب محبتهم له
كان السلطان مراد الثالث ذا شخصية و إرادة ضعيفة , و قابلا للوقوع تحت مختلف التأثيرات , لذا فمع أن الامور سارت سيرا حسناً طوال عهد صدارة   صوقوللى محمد باشا  إلا أنه ما ان توفى هذا الصدر الاعظم حتى ساءت إدارة الدولة بسبب تدخل والدة السلطان و كذلك تدخل بعض أصحاب المصالح و المنافع , وبدأت فترة الركود و التوقف الفعلى فى عهده , عاش السلطان مراد الثالث حياة منزوية و منعزلة فى قصره طوال 21 سنة , وفى أواخر عهده بدأ بأداء صلاة الجمعة فى جامع القصر .

ومع أنه بقى ضمن دائرة الشرع إلا انه كان مغرما بالنساء , وقد عرف أنه لم يسلك طريقا  غير مشروع لأن السلطان مراد الثالث  الذى كان فى الوقت نفسه شاعراً _ كان متصوفاً وله كتابان فى التصوف تحت اسم  فتوحات الصيام “”  و “” أسرار نامه “””

كما كانت فاتحة أعماله أن أصدر أمراً بعدم شرب الخمر الذى شاع استعماله أيام السلطان السابق وأفرط فيه الجنود خصوصاً الانكشارية , فثار الانكشارية لذلك و اضطروه لإباحته لهم بمقدار لا يترتب منه ذهول العقل و تكدير الراحة العمومية

وأمر بقتل أخوته وكانوا خمسة ليأمن على الملك من المنازعة أذ صار قتل الاخوة عادة تقريبا

زوجات السلطان مراد الثالث


1.    السلطانة صافية  أصلها من مدينة البندقية واسمها بافو  وهى جارية ووالدة السلطان محمد الثالث
2.    شمس رخسار خاصكى  والدة الاميرة رقية لها وقف فى المدينة المنورة
3.    شاه خوبان خاصكى
4.    ناز برور خاصكى 

ويقال إن عدد الجوارى التى دخل معهن فى علاقات مشروعة يزيد على أربعين جارية
وقد جاوز عدد أولاده  المائة

نذكر من اولادة المائة البعض

أولاده 

1.    الامير عثمان                           8. الامير عبدالله
2.    الامير سليمان                         9. الاميرة عائشة
3.    الامير جيهانكير                       10. الاميرة فخرية
4.    الامير محمود                         11. الاميرة فاطمة
5.    السلطان محمد الثالث              12. الاميرة مهرى باى
6.    الامير بايزيد                           13. الاميرة رقية
7.    الامير مصطفى                      14. الامير عبد الرحمن

لقد أختلف السلطان مراد الثالث عن والده سليم الثانى فى أمرين 

الاول : ان والده عاش حياته الخاصة بعد ان ترك امور الدولة و إدارتها بيد رجال دولة محنكين من أمثال  صوقوللى محمد باشا 

أما السلطان مراد الثالث

فكان يعيش حياته فى القصر من جهة , ولا يدع إدارة الدولة فى إيدى رجال محنكين
وبسبب هذا استطاعت والدته  الوالدة السلطانة  نور بانو  و زوجته صافية سلطان  و الجارية جان فدا  التدخل فى شئون الدولة و أمورها

الثانى  يقال ان والده قد اقترف فى شبابه على الاقل بعض الامور غير الشرعية

بينما السلطان مراد الثالث عالماً و يتقن اللغة العربية و اللغة الفارسية إلى درجة نظم الشعر وكان تقياً ولم يقترف فى حياته أى شيء غير شرعى
ولكن كان اكبر عيوبه إفراطه و سوء استغلاله فى موضوع النساء

أهم الاحداث التى وقعت فى عهد مراد الثالث هى 

1. دخول سلطنة المغرب ضمن حكم الدولة العثمانية 

لقد ظهرت منازعات حول عرش المغرب وحول السلطة حيث بدأ “” مولانا محمد  سلطان المغرب بالتعاون مع البرتغاليين , و ألتجأ عبد الملك الذى لم يستطع الوصول إلى العرش للدولة العثمانية طالباً منها تعيينه سلطاناً على المغرب و صدرت الاوامر إلى   رمضان باشا   باشا والى الجزائر بالذهاب للمغرب ومحاربة الجيش العظيم الذى ارسله    سابيستيان ملك البرتغال وكان يقوده بنفسه وكان يبلغ عدده 80.000 جندى وتم تقابل الجيشان فى معركة “” وادى السبيل “” او معركة   القصر الكبير  عام 1578 م وهزم البرتغاليين هزيمة شنيعة , وقتل الملك البرتغالى فى هذة المعركة
وقام “” رمضان باشا “” بتنصيب “” عبد الملك “” وقدم مائتى ألف ذهباً للدولة العثمانية كما اغدق على الجنود الكثير من الهدايا
وبذلك دخلت المغرب ضمن املاك الدولة العثمانية ماعدا طرابلس و السيادة الاسمية على مصر وتونس و الجزائر  استولت عليهما فرنسا
وصارت مراكش فيما بعد ميدان مسابقة لدسائس الاجانب تسعى كل دولة فى ازدياد نفوذها فيها

2. دخول بولندا فى حكم العثمانيين عام 1575 م 

عقب وفاة “سيجموند أوغوست ” ملك بولندا بدأ النزاع حول العرش , وكانت النمسا و روسيا تحاولان نصب مرشحيهما هناك بل حاولت روسيا التدخل بالقوة و أرسلت جيشاً إلى هناك , ولكن هذا الجيش عندما وجد جيش الدولة العثمانية قفل راجعاً

لقد كانت بولندا مهمة جدا بالنسبة للدولة العثمانية لذلك استعملت نفوذها ونصبت  باثورى   والى ” أردل ” ملكاً على بولندا عام 983/1575 م وبقيت بولندا تحت حماية الدولة العثمانية حتى عام 1578 م تدفع لها ضريبة سنوية معينة

1.    وفاة صوقوللى محمد باشا 987 / 1579 م

بعد جلوس مراد الثالث على العرش كانت إدارة الدولة لا تزال فى يد   صوقوللو محمد باشا “”  ولكن تأثيره و منزلته قد نقصت فى القصر نتيجة لتدخل و تأثير بعض الاشخاص وكان من الممكن عزله لولا زوجته “” اسمخان سلطان “” والوالدة السلطانة “نور بانو سلطان ”
كان” صوقوللو محمد باشا ” رجل دولة مهم خدم الدولة العثمانية فى عهود ثلاثة سلاطين كصدر أعظم , وله منزلة كبيرة فى التاريخ العثمانى و أصله من “” بوسنة “” من قرية أسمها ” صوقولو فيجى “” أخذ منها ك ” دوشرمة ” وبفضل ذكائه و قابليته استطاع أن يترقى حتى اصبح قائدا عاماً للاسطول العثمانى , اى أميرلاى و جانبه الادارى و السياسى يغلب على جانبه العسكرى , والظاهر أن ” صور كوللو ” فقد نفوذه فى عهد مراد الثالث
فقد كوفئ على خدماته الجليلة بالقتل لا لذنب جناه او جناية أرتكبها بل هى دسائس حاشية السلطان قضت عليه بالموت غدراً تبعاً لدسائس الاجانب الذين لا يروق فى اعينهم لانه يدرك اطماعهم
فدسوا اليه من قتله تخلصاً منه
وكان قتله ضربه قوية خصوصا لكثرة من تولى بعده من الصدور العظام فعين اولا
1. أحمد باشا ” فعزل فى اغسطس سنة 1580 م
2. سنان باشا : احد اشهر القواد و رؤساء الجيش المحارب فى بلاد الكرج وتولى قيادة هذا الجيش عقب و فاة قائده العام “” لا له مصطفى باشا “” الذى قيل انه انتحر مسموما  لعدم اختياره لمنصب الصدر الاعظم
3. سياوس باشا : المجرى الاصل
4. فرهاد باشا : قائد عظيم وتولى قيادة الجيش فى الكرج ولم يأت بأعمال تذكر بسبب تمرد الانكشارية على اوامره
5. عثمان باشا : حاكم إقليم شيروان فسار الى فتح بلاد ” طاغستان “”  على شاطئ بحر الخرز

4.الحروب مع إيران 986_ 998 / 1578_1590 م 

عندما ارتقى مراد الثالث العرش أرسل ” شاه طهماصب “” شاه إيران و فداً برئاسة            ” طوقمان خان “” إليه لتهنئته و استقبل هذا الوفد فى اسطنبول استقبالا جيداً , ولكن عندما توفى ” شاه طهماسب ” الجلوس على العرش , وفى  عهده ساءت العلاقات بين ايران و بين الدولة العثمانية , و اضطرت الدولة العثمانية إلى توقيع معاهدات صلح مع الدول الاوربية لكونها مشغولة بالنزاع مع إيران وقف ضد سياسية الصلح مع الدولة العثمانية و بدأ بإثارة القبائل الكردية فى شرقى تركيا .
وعندما مات شاه إسماعيل الثانى بدأ النزاع حول العرش مرة أخرى , وأرادت الدولة العثمانية انتهاز هذه الفرصة و رأت أن وضع الولاة فى الشرق وضع جيد و جاءت الاخبار بأن الفرصة سانحة للهجوم على إيران لذا قام السلطان مراد الثالث عام 986ه / 1578 م بإعلان الحرب ضد إيران
ولقد اراد ” صوقوللو باشا “” عدم اعلان الحرب وقال ان ” إيران بلد واسع وأن أهلها على المذهب الشيعى ومن الصعب حكم أهلها بالقوة حتى ولو تم النصر ضدها “””
ولقد ظهرت رجاحة هذا الرأى
ونظرا لعدم كون السلطان مراد غير مؤهل لقيادة الجيوش فقد عين “” لا له مصطفى باشا “” قائداً عاماً على الجيش الذى أرسله لمحاربة إيران
لقد كان الهدف الاصلى  ” لمصطفى باشا ” هو الاستلاء على جورجيا , لذا بدأ بفتوحاته
ولقد أرسلت الدولة الصفوية جيشاً بقيادة ” طوقمان خان “” فقام “” لا له مصطفى باشا “” بأرسال جيش يقوده “” أوزدمير أوغلو عثمان باشا “” لمواجهة الجيش الصفوى

معركة جلدر


986/ 1578 م 

لقد تقابل الجيشان العثمانى و الصفوى ولقد أنتصر الجيش العثمانى وفر قائد الجيش الصفوى

من جهة أخرى كان “مصطفى باشا ” يتقدم داخل جورجيا فقد استولى على مدينة ” تفليس ”
ثم توجه نحو ” شيروان ” حيث استولى على جزء منها , ثم قام بتعيين ” عثمان باشا ” قائدا عاما ورجع هو إلى ” أرضروم ” , ومع ان جيشاً إيرانياً أخر هاجم عثمان باشا إلا إنه اندحر أمامه , واضطر للأنسحاب , ولكن الايرانيين  لم يكونوا ينون الكف عن الحرب .
و اضطر عثمان باشا إلى الانسحاب الى الوراء بعد تناقص عدد جيشه وعندما بدأت الحرب تميل لصالح الايرانيين عزل ” مصطفى باشا ” وعين ” قوجه سنان باشا ” قائدا عاما مكانه , ولكن القائد العام الجديد لم يستطع إحراز نجاح يذكر

لقد أحرز ” عثمان باشا ” أنتصارا ساحقا على الجيش الصفوى فقد ارسلت الدولة الصفوية أربع فرق جسام لاستردادما تم فقده ولكن “” عثمان باشا هزم فرقتان  فى معركة “”””” مشعلة “””” و الاثنتان الباقيتان حاصرتا شروان بعد أسر “” عادل كراى “” أخى “” خان قريم “” رئيس عساكر التتر
حيث أدت الهزيمة إلى الانسحاب من منطقة ” شيروان “”
وتوجه القائد العام الجديد ” فرهد باشا ” بجيش كبير نحو الحدود الايرانية ودخل فى بعض المعارك هناك ثم قام مع ” عثمان باشا ” الذين عين صدراً اعظم و قائد عاماً بفتح مدينة تبريز فى إيران

 


Find us on Facebook

March 23, 2012 | By الب ارسلان

الب ارسلان التعريف ب الب ارسلان هو عضد […]

April 18, 2012 | By سيجسموند

الملك سيجموند (1385-1437) ملك المجر , الامبراطور الرومانى […]

July 15, 2012 | By السلطان عثمان الثانى

السلطان عثمان الثانى توليه عثمان الثانى  الحكم عثمان […]

January 19, 2014 | By عمر مكرم

الرجل الذى بث الرعب فى نفوس الحكام مهما […]

June 23, 2013 | By محمد على و حرب الشام...

الاسباب الحقيقية للحملة على سوريا  * لم يكن […]

May 29, 2013 | By الدولة السعودية الأولى

الثورة الوهابية الدولة السعودية الأولى الوهابيون قوم من […]